ميرزا حسين النوري الطبرسي
55
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ » ثم رأيت طيورا خضراء أحاطت به ، فدعا أبو محمد عليه السلام واحدا منها وقال : خذه واحفظه حتى يأذن اللّه تعالى فيه فان اللّه بالغ أمره . فسألت أبا محمد عليه السلام : ما هذا الطير وما هذه الطيور ؟ فقال : هذا جبرئيل وهؤلاء ملائكة الرحمة . ثم قال : يا عمة رديه إلى أمه كي تقرعينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد اللّه حق ولكن أكثرهم لا يعلمون ، فرددته إلى أمه ، ولما ولد كان مقطوع السرة مختونا مكتوبا على ذراعه الأيمن : جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا . وروى غيرها انه لما ولد جثى على ركبته ورفع سبابته إلى السماء وعطس فقال : الحمد للّه رب العالمين . وروى عن آخر قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام فقلت : يا بن رسول اللّه من الخلف والامام بعدك ؟ فدخل الدار ثم خرج وقد حمل طفلا كأنه البدر في ليلة تمامه في سن ثلاث سنين فقال : يا فلان لولا كرامتك على اللّه لما أريتك هذا الولد اسمه اسم رسول اللّه « ص » وكنيته كنيته هو الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . وروى عن آخر قال : دخلت يوما على أبي محمد عليه السلام ورأيت على طرفه الأيمن بيتا اسبل عليه سترا فقلت يا سيدي من صاحب هذا الامر بعد هذا فقال : ارفع الستر فرفعت الستر فخرج صبي في غاية من الطهارة والنظافة على خده الأيمن خال وله ذوائب فجلس في حجر أبي محمد عليه السلام ، فقال أبو محمد هذا صاحبكم ثم قام من حجره فقال أبو محمد عليه السلام : يا بني أدخل إلى الوقت المعلوم ، فدخل البيت وكنت أنظر اليه ثم قال لي أبو محمد عليه السلام : قم وانظر من في هذا البيت فدخلت البيت فلم أرفيه أحدا . وروى عن آخر قال بعثني المعتضد مع رجلين وقال : ان الحسن بن علي